﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١).
وكانت تبلغ بهؤلاء اليهود القحة (أحيانًا) إلى أن يكذبوا على النبي ﷺ صراحة لينفروا الناس عنه وعن دينه.
فقد عقد ﷺ مجلسًا حضره أحبار من يهود المدينة ونصارى نجران، ولما دعاهم إلى الإسلام قال أحد زعماء اليهود (مفتريًا)، أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم؟ وهنا تحرك أحد رهبان نجران واتجه بالسؤال إلى النبي ﷺ قائلًا .. أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال، فقال النبي ﷺ .. معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره، فما بذلك بعثنى الله، ولا أمرنى، أو كما قال:
وفي تعنتهم بالأسئلة سألوه ﷺ حتى عن الساعة التي لا يعلمها إلا الله بغية تشكيك الناس في صدق دعوته، فقد سأله جبل بن أبي قشير وشمويل بن زيد قائلين .. يا محمد أخبرنا متى تقوم الساعة إن كنت نبيًّا كما تقول؟ فأجابه القرآن على هذا السؤال المحرج حيث أنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلا هُوَ﴾ (٢).
وكثرت مناظرات هؤلاء اليهود للنبي ﷺ التي يقصدون (عبثًا) إقحامه