وهنا سألهم عن الحبر (عبد الله بن سلام) قائلًا .. فأى رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ .
قالوا (بصوت واحد): ذاك سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا، قال .. أفرأيتم إن إسلم؟ .
قالوا .. حاش لله ما كان ليسلم.
وهنا جبههم النبي ﷺ بالحقيقة المذهلة، حيث نادى .. يا ابن سلام، أخرج عليهم.
وهكذا، وبعد أن انتزع عبد الله بن سلام من هؤلاء الأحبار اعترافهم بأنه سيدهم وأعلمهم وجعلهم يشهدون بذلك مختارين أمام الناس، خرج عليهم وخاطبهم قائلًا:
يا معشر يهود، اتقوا الله .. فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بالحق.
فصعقوا لقوله هذا، ثم وقعوا فيه سبًا وشتمًا، وقالوا له: كذبت، ثم قالوا: هذا شرنا ابن شرنا، فقال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ .. هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله.
تبديل اليهود حكم الرجم في التوراة
ومرة اجتمع أحبار اليهود في بيت المدارس (وهو أشبه بجامعة عبرية لليهود في المدينة)، وتدارسوا موضوع مقاومة النبي ﷺ، والصد عن دعوته، وبينما هم يتباحثون عرضت عليهم قضية رجل وامراة منهم ارتكبا جريمة الزنا، ومع تأكدهم من صدق نبوة محمد ﷺ فإنهم صاروا يغالطون أنفسهم.