فاتفقوا على أن يمتحنوا النبي ﷺ عن طريق عرض هذه القضية عليه ليحكم فيها، فقالوا .. ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد، فسلوه كيف الحكم فيهما، وولوه الحكم عليهما (وكانا قد أُحصنا) فإن عمل فيهما بعملكم من التجبيه (١) فاتبعوه فإنما هو ملك، وصدقوه، وإن حكم فيهما بالرجم فإنه نبي، فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه (٢).
ونفذ الأحبار ما اتفقوا عليه وذهبوا إلى النبي ﷺ وعرضوا عليه قضية الزانيين منهما وجعلوه إليه أمرهما ليحكم فيهما، وتعهدوا له بتنفيذ الحكم الذي يصدره. وكان الإسلام قد ترك لليهود الفصل في أحوالهم الشخصية كما هي عادته في التسامح مع أصحاب الأديان الأخرى.
ولم يتردد الرسول ﷺ في قبول التحكيم سيما وأنه (بموجب المعاهدة المبرمة بينه وبين اليهود) يعتبر الحاكم الاعلى لهؤلاء اليهود بصفتهم مواطنين في ظل دولة يثرب التي يرأسها.
وقد حكم الرسول ﷺ في الزانيين بالرجم، وهو حكم جاءت به