وفي بعض الروايات، أن النبي ﷺ طلب التأجيل أيامًا، ليأخذ فيها جنده المتعب قسطًا من الراحة، قائلا لجبريل .. إن في أصحابي جهدًا فلو نظرتهم أياما.
فقال جبريل ﵇ ... انهض إليهم فو الله لأدقنهم كدق البيض على الصفا، ولأدخلن فرسى هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها.
- وأمام هذا الأمر العاجل بالزحف على حصون بني قريظة لم يسع النبي ﷺ إلا أن يسارع بتنفيذ أمر ربه الذي تقاه من جبريل.
فقد أصدر القائد الأعلى النبي ﷺ أوامره الحازمة العاجلة إلى جند الإسلام بالتحرك (فورًا) نحو منازل يهود بني قريظة لتصفية الحساب معهم.
مرسوم الزحف على اليهود
وقد جاء هذا الأمر الكريم في مرسوم نبوي تلاه على الجند مؤذن رسول الله ﷺ بلال بن رباح (١) حيث نادى الجيش (حسب أمر الرسول ﷺ) قائلًا .. من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلِّين العصر إلا في بني قريظة.
وكان صدور الأمر النبوي بالتحرك نحو منازل بني قريظة بعد دخول وقت الظهر في اليوم التالي لمعركة الأحزاب.
وقد طاع المسلمون أوامر قائدهم الأعلى ﷺ فابتدروا سلاحهم وأخذت كتائب الإسلام تتدفق في اتجاه معاقل اليهود.