سنية رد المصلي السلام إشارةً ونسخه لفظًا
عن أبي سعيد الخدري: أن رجلا سلم على رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فرد النبي ﷺ بإشارة، فلما سلم قال له النبي ﷺ: «إنا كنا نرد السلام في صلاتنا، فنهينا عن ذلك».
ترجمه الإمام بقوله: سنية رد المصلي السلام إشارةً ونسخه لفظًا.
ثم قال: من فقه الحديث: وفي الحديث دلالة صريحة على أن رد السلام من المصلي لفظا كان مشروعا في أول الإسلام في مكة، ثم نسخ إلى رده بالإشارة في المدينة. وإذا كان ذلك كذلك، ففيه استحباب إلقاء السلام على المصلي، لإقراره ﷺ ابن مسعود على إلقائه، كما أقر على ذلك غيره ممن كانوا يسلمون عليه وهو يصلي، وفي ذلك أحاديث كثيرة معروفة من طرق مختلفة، وهي مخرجة في غير ما موضع. وعلى ذلك فعلى أنصار السنة التمسك بها، والتلطف في تبليغها وتطبيقها، فإن الناس أعداء لما جهلوا، ولاسيما أهل الأهواء والبدع منهم.
السلسلة الصحيحة (٢/ ١/ ٩٩٩).
جواز الإشارة اليسيرة في الصلاة ونحوها
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه، فليعد لها. يعني الصلاة». منكر. أخرجه أبو داود «٩٤٤» والطحاوي «١/ ٢٦٣» والدارقطني «١٩٥ - ١٩٦» وعنه البيهقي «٢/ ٢٦٢» من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. وقال أبو داود: «هذا الحديث وهم». وقال الدارقطني: قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان رجل مجهول، ولعل الحديث من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ﷺ قال الدارقطني: رواه ابن عمر وعائشة أيضا. قلت: أبو غطفان قد وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، ولم يقل فيه مجهول غير ابن أبي