«وما اختلف اثنان من أهل الإسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريم الأمة وأن الحد على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة ولا فرق وأن تعرض الحرة في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله ﷺ إلا بأن يسنده إليه ﵇».
[الثمر المستطاب (١/ ٣٢٤)].
حديث: (لا يقبل الله صلاة حائض (أي بالغة) إلا بخمار) يشمل بعمومه الإماء
قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة حائض «أي بالغة» إلا بخمار» هو حديث صحيح وهو بعمومه يشمل الإماء أيضا فتخصيص الحديث بالمرأة الحرة مما لا أعرف له دليلا. بل قد روي أن النبي ﷺ قال لمولاة لهم: اختمري وقد خرجته في «الحجاب» «ص ٤٥» فهذا يدل على أن الأمة كالحرة في وجوب الاختمار فهو يؤيد العموم المشار إليه.
[حاشية تحقيق حجاب المرأة ولباسها ص ٢٤] بتصرف يسير
هل الفخذ عورة؟
عن سعيد بن العاص أن عائشة زوج النبي ﷺ «زاد مسلم وغيره: وعثمان» حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: «اجمعي عليك ثيابك» فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضي الله