عنهما كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله ﷺ: «إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي في حاجته».
ورواه محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنها قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ... «الحديث وفيه»: ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه .. قالت عائشة: دخل أبو بكر .. الحديث وفيه ... ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟ ».
[قال الإمام]: واعلم أنه قد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «الفخذ عورة» وهو مخرج في «إرواء الغليل» «٦٦»، فقد يشكل هذا على بعض الناس فيدع العمل به لحديث الترجمة. وهذا خلاف ما عليه أهل العلم من وجوب التوفيق بين الأحاديث الصحيحة. وهنا يبدو للباحث وجوه من التوفيق: الأول: أن يكون حديث الترجمة قبل حديث: «الفخذ عورة». الثاني: أن يحمل الكشف على أنه من خصوصياته ﷺ، فلا يعارض الحديث الآخر، ويؤيده قاعدة: «القول مقدم على الفعل». و «الحاظر مقدم على المبيح». والله أعلم.
السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٦٠).
هل الفخذ عورة؟
مداخلة: فضيلة الشيخ! هل الفخذ من العورة؟
الشيخ: اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في فخذ الرجل ما بين قائل: إنه ليس بعورة وما بين قائل: إنه عورة مخففة، فالعورة المغلظة إنما هما السوءتان فالصحيح ما صح عن النبي ﷺ من غير ما طريق واحد أن النبي ﷺ قال: «الفخذ عورة» وبعد ثبوت مثل هذا الحديث لا يجوز للمسلم العارف بصحة هذا الحديث أن يعارض