وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه. وإنما عن يساره، إذا لم يكن عن يساره أحد يصلي، وإلا وضعهما بين رجليه، بذلك صح الأمر عن النبي ﷺ.
وقال في أصل الصفة:
وكان إذا نزعهما؛ وضعهما عن يساره. وكان يقول: «إذا صلى أحدكم؛ فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره؛ فتكونَ عن يمين غيره؛ إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه».
[أصل صفة الصلاة (١/ ١١١)]
جواز الصلاة في النعلين
«[وتجوز الصلاة] في النعلين فقد صلى فيهما النبي ﷺ وتواتر ذلك عنه، لكنه يجب النظر فيهما قبل الشروع في الصلاة فإن رأى خبثا دلكهما بالأرض ثم صلى فيهما».
اعلم أن صلاة النبي ﷺ في النعلين قد رواه عنه جمع من الصحابة وقد ذكرت أحاديث من ثبت إسناده إليه منهم في كتابنا الكبير في «صفة صلاة النبي ﷺ» وهم أنس بن مالك وأبو هريرة وعائشة وابن مسعود وعبد الله بن الشخير وعبد الله بن عمرو وأوس بن أبي أوس. ولذلك صرح الإمام الطحاوي بأن: «الآثار متواترة عن رسول الله ﷺ من صلاته في نعليه».
وقد ساق الكثير منها بأسانيدها ونحن نذكر هنا حديثا واحدا منها ونحيل في سائرها على كتابنا المشار إليه:
قال سعيد بن يزيد الأزدي: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يصلي في النعلين؟ قال: نعم.