رد ما جاء في أن المصلي ينظر إلى موضع قدميه حال الصلاة
كان الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا قام المصلي يصلي، لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه، فلما توفي رسول الله ﷺ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع جبينه، فتوفي أبو بكر، وكان عمر، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي، لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة، وكان عثمان ابن عفان، فكانت الفتنة، فتلفت الناس يمينا وشمالا. منكر.
[ثم دلل الإمام على ضعفه ثم قال]: فتبين مما سبق أن الحديث منكر إسنادا، وهو منكر أيضا متنا عندي، وبيان هذا من وجهين: الأول: أنه يدل على أن السنة أن ينظر القائم في صلاته موضع قدميه، وهذا خلاف المعروف الثابت عنه ﷺ أنه كان إذا صلى طأطأ رأسه، ورمى ببصره نحو الأرض، وفي حديث آخر أنه ﷺ لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها. والآخر: أنه دل على أن الصحابة بعد وفاته ﷺ قد خالفوا سنته ﷺ إلى شيء آخر، وهذا مستبعد جدا عن الصحابة إن لم يكن مستحيلا عادة، والله أعلم.
السلسلة الضعيفة (٣/ ١٤٢ - ١٤٣)
حكم تغميض العينين في الصلاة
«تنبيه»: في هذين الحديثين أن السنة: أن يرمي ببصره إلى موضع سجوده من الأرض، فما يفعله بعض المصلين من تغميض العينين في الصلاة؛ فهو تورع بارد! وخير الهدي هدي محمد ﷺ.
[أصل صفة الصلاة (١/ ٢٣٣)]