ما ورد فيما يقال عند بعض الآيات
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله: «ويستحب لكل من قرأ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ أن يقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: بلى أشهد. وإذا قرأ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ قال: آمنت بالله. وإذا قال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى».
قلت: لم يبين ما إذا كان ذلك واردا أم لا وما إذا كان ثابتا أم لا؟ ولذلك أقول: أما جملة التسبيح منه فصحيح ثابت من حديث ابن عباس وغيره وهو مخرج في «صحيح أبي داود» ٨٢٦.
وأما ما قبله فهو من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «من قرأ منكم ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فليقل: بلى. .. » الخ.
أخرجه أبو داود وغيره وفيه رجل لم يسم وبيانه في «ضعيف أبي داود» ١٥٦ و «المشكاة» ٨٦٠.
لكن صح منه قوله: «بلى» في آية القيامة رواه موسى بن أبي عائشة قال:
كان رجل يصلي فوق بيته وكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: سبحانك فبلى فسألوه عن ذلك؟ فقال: سمعته من رسول الله ﷺ.
أخرجه أبو داود بسند صحيح عن الرجل وهو صحابي وجهالته لا تضركما هو معروف عند العلماء ولذلك خرجته في «صحيح أبي داود» رقم ٨٢٧.
[تمام المنة ص (١٨٥)]