القراءة في صلاة الوِتْرِ
كان ﷺ يقرأ في الركعة الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ «٨٧: ١٩»، وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ «١٠٩: ٦»، وفي الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ «١١٢: ٤».
وكان يضيف إليها أحياناً: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ «١١٣: ٥»، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ «١١٤: ٦». ومرة: «قرأ في ركعة الوتر بمئة آية من «النِّسَاء» «٤: ١٦٧». «ص ٥٣٩ - ٥٤٣».
وقد اختار القراءة بهذه السور الثلاث [الأعلى والكافرون والإخلاص] في الوتر الإمام أحمد - كما رواه أبو داود عنه في «مسائله» - وحكاه الترمذي «٢/ ٣٢٦» عن أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، واستحب بعضهم قراءة المعوذتين بعد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
وقد ذهب إلى مشروعية القراءة بهما الشافعية؛ كما في «المجموع» «٤/ ٢٣»، قال: «وحكاه القاضي عَيِاضٌ عن جمهور العلماء، وبه قال مالك وداود».
قلت: واختاره ابن نصر «١١٩». ثم قال ابن نصر «١٢٧»: «وسئل مالك عن القراءة في الوتر؟ فقال: ما زال الناس يقرؤون بالمعوذات في الوتر، وأنا أقرأ بها في الوتر. وعن سفيان: كانوا يستحبون أن يقرأ في الركعة الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، ثم يقرأ في الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وإن قرأت غير هذه السور؛ أجزأك.
وقال أحمد ﵀: نختار أن يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ﴾، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وسئل: يقرأ المعوذتين في الوتر؟ فقال: ولمَ لا يقرأ؟ ! . اهـ.
[أصل صفة الصلاة (٢/ ٥٣٩)]