الحويرث وهو الحق الذي لا شك فيه.
قوله: «وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه».
قلت: إن كان يعني حديث ابن عجلان عن رفاعة المذكور في رواية عبد الله عن أحمد المتقدمة فليس فيها ما ذكر من النهوض ثم هو من تعليمه ﷺ للمسيء صلاته وليس من فعله ﷺ كما تقدم. وإن كان يعني غيره فلم أعرفه وعلى الأول فالعبارة مشكلة لأنها تفيد أن حديث رفاعة غير حديث ابن عجلان مع أنهما حديث واحد. فتأمل.
قوله أيضا: «وسائر من وصف صلاته ﷺ لم يذكر هذه الجلسة وإنما ذكرت في حديث أبي حميد ومالك بن الحويرث».
قلت: حديث أبي حميد فيه وصف صلاة النبي ﷺ وفيها الجلسة - بحضرة عشرة من أصحاب النبي ﷺ وفي آخر: قالوا: صدقت هكذا كان يصلي ﷺ.
أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وهو مخرج في «الإرواء» ٣٠٥ فليس الحديث من رواية أبي حميد وابن الحويرث فقط كما يوهمه الكلام المذكور عن ابن القيم وإنما معهما عشرة آخرون من أصحاب رسول الله ﷺ الذين شاهدوا صلاته ﷺ وقليل من السنن يتفق على روايتها مثل هذا الجمع الغفير من الصحابة ﵃.
وإذ الأمر كذلك فيجب الاهتمام بهذه الجلسة والمواظبة عليها رجالا ونساء وعدم الالتفات إلى من يدعي أنه ﷺ فعلها لمرض أوسن لأن ذلك يعني أن الصحابة ما كانوا يفرقون بين ما يفعله ﷺ تعبدا وما يفعله لحاجة وهذا باطل بداهة.
قوله عن الإمام ابن القيم: «ولو كان هديه ﷺ فعلها دائما لذكرها كل واصف لصلاته».
قلت: هذا الكلام غريب جدا من مثل هذا الإمام فإن لازمه التهوين من شأن