لكن في ثبوت الحديث بهذه الألفاظ نظر؛ فإنه قد تفرد به ابن إسحاق مخالفاً لغيره ممن هو أوثق منه وأحفظ. وقد قال الذهبي - بعد أن ساق أقوال الأئمة فيه -: «فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق. وما انفرد به؛ ففيه نكارة؛ فإن في حفظه شيئاً».
قلت: وذِكْرُ التورك والتشهد الأوسط منكرٌ في حديث ابن مسعود هذا؛ فقد أخرجه الشيخان والأربعة وغيرهم من طرق كثيرة، وليس فيه هذا الذي ذكره ابن إسحاق. والله أعلم.
[أصل صفة الصلاة (٣/ ٨٢٩)]
النهي عن إقعاء الكلب
قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة ١٣١:
لكن لا يجوز الإقعاء هنا.
وقال في أصل الصفة:
وقال أبو هريرة ﵁: «ونهاني خليلي ﷺ عن اقعاء كإقعاء الكلب».
وفي حديث آخر: «كان ينهى عن عُقْبَةِ الشيطان».
«الإقعاء» -قال أبو عبيد وغيره-: «هو أن يلزق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يقعي الكلب».
قلت: وهذا غير الإقعاء المشروع بين السجدتين - كما تقدم هناك -.
[أصل صفة الصلاة (٣/ ٨٣٣)]