Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 6, halaman 123

  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب الجمعة
  3. أحكام الخطبة
  4. كلمة حول خطبة الحاجة

مما يؤكد أن هذا العموم هو على إطلاقه وشموله فلا يجوز لمؤمن يشهد لله ﷿ بالوحدانية ولنبيه بالرسالة أن يعارض هذه الكلية فيقول: ليس كل بدعة ضلالة، وليس كل ضلالة في النار، أولاً: لأن مثل هذه العبارة العامة لا بد لها من تخصيص وليس لها تخصيص، وثانياً: لأن النبي ﷺ كما ذكرنا آنفاً كان يكررها في كل جمعة فلا يعقل أبداً أن يكرر النبي ﷺ هذه الكلية على مسامع أصحابه ثم لا يتبع بها يوماً تخصيصاً ما، هذا قرينة ما بعدها قرينة على بقاء هذه القاعدة على كليتها وشمولها وعمومها، وبخاصة أن النبي ﷺ قد كررها في بعض كتبه الأخرى كما روى أصحاب السنن أن خطبة الحاجة هذه التي ذكرناها فهي من حديث جابر ﵁ وفي صحيح مسلم إلا أن زيادة: «وكل ضلالة في النار» هي من رواية الإمام النسائي في سننه الصغرى وإسنادها صحيح والحمد لله.

ثم إن النبي ﷺ قد كرر هذه الكلية في غير ما مناسبة أخرى منها ما أخرجه أصحاب السنن وفي مقدمتهم أبو داود والترمذي وصححه من حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: «وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: أوصنا يا رسول الله، قال: أوصيكم بالسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة».

فها أنتم ترون وتسمعون أن النبي ﷺ قد كرر هذه القاعدة الكلية في قصة أخرى وموعظة ألقاها على أصحابه ﷺ حتى جاء في رواية أن العرباض قال: «قلنا: يا رسول الله كأنها وصية مودع فأوصنا وصيةً لا نحتاج إلى أحد بعدك أبداً، فقال ﵊: أوصيكم بتقوى الله» إلى أن قال: «وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة».

إذا كان الأمر كذلك وأن الأمر في كل بدعة إنما هي ضلالة مهما كان أمرها ويظن بعض الناس الحسن فيها فذلك خطأ واضح من خالف في ذلك التحسين

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 6، ص 123 (SanadKitab #145204, hlm. urut 2705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.