Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 6, halaman 313

  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب الجمع بين الصلاتين
  3. الأعذار المبيحة للجمع في الحضر
  4. الجمع بعذر البرد وضابطه

لذلك كان من فضل الله ﷿ أن سخر علماء الحديث ليرحلوا إلى مختلف البلاد ليجتمعوا بمن يعلمون أنه عنده ولو حديث واحد، ليسمعوه مباشرة منه، حتى لقد كان في هؤلاء بعض أصحابه ﵊، أحدهم اسمه عقبة بن عامر بلغه أن جابراً بن عبد الله الأنصاري المشهور عنده حديث وكان في مصر، فسافر من بلده أظنه يومئذ كان في المدينة إلى مصر، لماذا؟ ليسمع ذاك الحديث الذي قيل لهم إنه سمعه جابر من الرسول ﵊.

فخرج إليه جابر وتلقاه، واحتضن أحدهما الآخر، قال: أنا ما أريد منك شيء، إلا أنه بلغني أنك سمعت حديثاً عن الرسول ﵊ ونَصُّ الحديث فيما أذكر منه الآن «أن الله ﷿ ينادي يوم القيامة بِصَوت يسمعه من قرب كما يسمعه من بَعُد»، وهذا الحديث من الأحاديث التي يتمسك بها أهل السنة حقاً وأعني بهم أهل الحديث الذين لا يتعصبون لمذهب في العقيدة كالماتريدية أو الأشعرية أو المعتزلة أو الجبرية، كما أنهم لا يتعصبون لمذهب في الأحكام الشرعية، المذهب الحنفي أو المالكي أو الشافعي أو الحنبلي فضلاً عن مذاهب أخرى تبتعد كل البعد عن المذاهب الأولى أهل الحديث لا يتعصبون إلا للحديث، ولذلك نُسِبوا إليه وانتموا إليه، كما قال قائلهم:

أهل الحديث هم أهل النبي وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

وهذا جواب هذا الجاهل الذي قال: أنت أدركت الرسول، ما أدركوا الرسول، لكن الذين يشتغلون بحديث الرسول ﵊ كأنما هم يعيشون معه.

أهل الحديث هم أهل النبي وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

ولذلك أصبح معروفاً عند العلماء كافة لا نُحاشي ولا نستثني فقهاء ومفسرين كلهم قالوا: مما دل عليه حديث الرسول ﵊ القائل: «نَضَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورُبَّ مُبلغ أوعى له من سامع».

يقول العلماء كافة: ولذلك نرى النُّضْرة في أهل الحديث؛ لأنهم يشتغلون بكلام

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 6، ص 313 (SanadKitab #145204, hlm. urut 2878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.