وقت القيام
ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر, لقوله ﷺ: «إن الله زادكم صلاة, وهي الوتر (١) , فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر» (٢).
والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله ﷺ: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» (٣). وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة, وبين الصلاة آخر الليل منفرداً, فالصلاة مع الجماعة أفضل, لأنه يحسب له قيام ليلة تامة كما تقدم في الفقرة (٤) مرفوعاً إلى النبي ﷺ. وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر ﵁, فقال عبد الرحمن بن عبد القاري: خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد, فإذا الناس أوزاع متفرقون, يصلي الرجل لنفسه, ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط, فقال: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل, ثم عزم, فجمعهم على أُبَيَّ بن كعب, قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى, والناس يصلون بصلاة قارئهم, فقال عمر: نعمت البدعة هذه, والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله (٥). وقال زيد بن وهب: كان عبد الله يصلي بنا شهر رمضان, فينصرف بليل (٦).
[قيام رمضان ص ٢٦]