النهي عن تشبيك الأصابع في المسجد
ذكر الإمام من مناهي المساجد: «تشبيك الأصابع ما دام فيه لقوله ﵊: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع فلا يقل هكذا: وشبك بين أصابعه». [صحيح ثم ساق شواهده].
وقد عارضه حديث أبي هريرة ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ... الحديث.
أخرجه البخاري وترجم له ب «باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره».
وفيه دلالة على جواز التشبيك في المسجد فإما أن يقال: إن هذا خاص به ﵊ لما تقرر في الأصول أن قوله ﵊ مقدم على فعله عند التعارض وإما أن يكون فعله مبينا لنهيه أنه ليس للتحريم بل للكراهة ولعله الأقرب والله أعلم. وانظر «نيل الأوطار».
[الثمر المستطاب (٢/ ٦٤٦)].
حكم تشبيك الأصابع في المسجد
[قال الإمام]:
«فائدة فقهية»: اختلف العلماء في تشبيك الأصابع في المسجد، والذي يقتضيه الجمع بين الأحاديث الصحيحة جوازه إلا في حالة انتظاره للصلاة؛ لقوله ﷺ: «إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد؛ كان في صلاة حتى يرجع، فلا يفعل هكذا، وشبك بين أصابعه». وهو صحيح الإسناد مخرج في الإرواء» «٢/ ١٠١».
السلسلة الضعيفة (١٤/ ٢/ ٧٢١).