وجوه المصلين إلى التعطيل المشار إليه. والله تعالى أعلم.
[الثمر المستطاب (٢/ ٨١٧)].
من مباحات المساجد قسمة المال
ذكر الإمام من مباحات المساجد:
«قسمة المال لحديث:
أتي النبي ﷺ بمال من البحرين «وفي رواية: أن العلاء بن الحضرمي بعث إلى رسول الله ﷺ من البحرين بثمانين ألفا» فقال: «انثروه في المسجد» - وكان أكثر مال أتي به رسول الله ﷺ «وفي الرواية الأخرى: فأمر بها فنشرت على حصير ونودي بالصلاة» فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه [وجاء الناس حين رأوا المال وما كان يومئذ عدد ولاوزن ما كان إلا قبضا فما كان يرى أحدا إلا أعطاه إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا [يوم بدر ولم يكن لعقيل مال] فقال له رسول الله ﷺ: «خذ» فحثا في ثوبه «وفي الرواية الأخرى: في خميصة كانت عليه» ثم ذهب يقله فلم يستطع [فرفع رأسه إلى رسول الله ﷺ] فقال: يا رسول الله مر بعضهم برفعه إلي قال: «لا» قال: فارفعه أنت علي [فتبسم رسول الله ﷺ حتى خرج ضاحكه أو نابه] قال: «لا» [لكن أعد في المال طائفة وقم بما تطيق] فنثر منه ثم ذهب يقله [فلم يرفعه] فقال: يا رسول الله مر بعضهم يرفعه علي قال: «لا» قال: فارفعه أنت قال: «لا» فنثر منه ثم حمله فألقاه على كاهله ثم انطلق [وهو يقول: أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها ولا أدري ما يصنع في الأخرى يعني قوله: ﴿قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأنفال / ٧٠] فهذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع في المغفرة]- فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه فما