الاخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذني، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه «تعني إزاره»، «قالت: ومشطناها ثلاثة «قرون»، «وفي رواية: نقضنه ثم غسلنه» «فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث: قرنيها وناصيتها» وألقيناها»، «قالت: وقال لنا: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها».
«حقوه»: أي إزاره. قال ابن الاثير: «والأصل في الحقو معقد الازار، وجمعه أحق وأحقاء، ثم سُمِّى بها الإزار للمجاورة».
«أشعرنها»: أي اجعلنه شعارها، والشِّعار الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره.
أحكام الجنائز [٦٤ - ٦٥].
ستر الميت أثناء الغسل
عاشرا [من أحكام غسل الميت]: أن يغسل بخرقة أو نحوها تحت ساتر لجسمه بعد تجريده من ثيابه كلها، فإنه كذلك كان العمل على عهد النبي ﷺ كما يفيده حديث عائشة ﵂: «لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري، أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغلسه وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى مامنهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت، لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه، وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويد لكونه بالقميص، دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه».
أحكام الجنائز [٦٦]