الثالث: من طريق واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: «شهدت جنازة في بني سلمة، فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس فإني سأخبرك في هذا بثبت، ثنى مسعود بن الحكم الزرقي أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ برحبة الكوفة وهو يقول: «كان رسول الله ﷺ أمرنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس».
الرابع: «قام رسول الله ﷺ مع الجنائز حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمر هم بالقعود».
الخامس: من طريق اسماعيل بن مسعود بن الحكم الزرقي عن أبيه قال: «شهدت جنازة بالعراق، فرأيت رجالا قياما ينتظرون أن توضع، ورأيت علي ابن أبي طالب ﵁ يشير إليهم أن اجلسوا، فإن النبي ﷺ قد أمرنا بالجلوس بعد القيام».
قلت: هذا اللفظ والذي قبله صريحان في أن القيام لها حتى توضع داخل في النهي، وأنه منسوخ، فقول صديق حسن خان في «الروضة» «١/ ١٧٦» بعد أن قرر منسوخية القيام لها إذا مرت: «وأما قيام الناس خلفها حتى توضع على الارض فمحكم لم ينسخ». فهذا خطأ بين، لمخالفته لما ذكرنا من اللفظين، والظاهر أنه لم يقف عليهما.
أحكام الجنائز [١٠٠].
حديث القيام على الجنازة منسوخ
«مرت جنازة على رسول الله ﷺ فقام لها واقفاً، فقيل له: يا رسول الله إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفساً؟ » البخاري.