تكبيرات استمر إلى ما بعد النبي ﷺ خلافا لمن ادعى الإجماع على الاربع فقط، وقد حقق القول في بطلان هذه الدعوى ابن حزم في «المحلى» «٥/ ١٢٤ - ١٢٥».
أحكام الجنائز [١٤٣].
التسع تكبيرات
- وأما التسع، ففيه حديثان:
الأول: عن عبد الله بن الزبير: «أن النبي ﷺ صلى على حمزة فكبر عليه تسع تكبيرات .. ».
وهذا العدد هو أكثر ما وقفنا عليه في التكبير على الجنازة، فيوقف عنده ولا يزاد عليه، وله أن ينقص منه إلى الاربع وهو أقل ما ورد.
قال ابن القيم في «زاد المعاد» بعد أن ذكر بعض ما أوردناه من الآثار والأخبار: «وهذه آثار صحيحة، فلا موجب للمنع منها، والنبي ﷺ لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده».
قلت: وقد استدل المانعون من الزيادة على الأربع بأمرين: الأول: الإجماع، وقد تقدم بيان خطأ ذلك.
الثاني: ما جاء في بعض الأحاديث «كان آخر ما كبَّر رسول الله ﷺ على الجنازة أربعا».
والجواب: أنه حديث ضعيف، له طرق بعضها أشد ضعفا من بعض، فلا يصلح التمسك به لرد الثابت عنه ﷺ بالأسانيد الصحيحة المستفيضة.
أحكام الجنائز [١٤٤]