وجوب إعماق القبر، وتوسيعه وتحسينه
- ويجب إعماق القبر، وتوسيعه وتحسينه، وفيه حديثان:
الأول: عن هشام بن عامر قال: «لما كان يوم أُحُد، أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، «فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد»، «فكيف تأمرنا»، فقال: احفروا وأوسعوا «وأعمقوا» «وأحسنوا»، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا، «قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنا، فقُدِّم».
الثاني: عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة رجل من الانصار، وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله ﷺ على حفيرة القبر، فجعل يوصي «وفي رواية: يومئ إلى الحافر ويقول: «أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرِّجْلين، لرُبّ عذق له في الجنة».
قلت: وظاهر الأمر في الحديثين يفيد وجوب ما ذكر فيهما من الإعماق والتوسعة والإحسان، والمعروف عن الشافعية وغيرهم استحباب الإعماق، وأما ابن حزم فقد صرح في «المحلى» «٥/ ١١٦» بفرضيته، واختلفوا في حد الاعماق على أقوال تراها في «المجموع» أو غيره.
أحكام الجنائز [١٨١].
جواز اللحد والشق في القبر والأول أفضل
- ويجوز في القبر اللحد (١) والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي ﷺ، ولكن الأول أفضل، وفي ذلك أحاديث: