الأول: عن أنس بن مالك قال: «لما توفي النبي ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يُضَرِّح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي ﷺ».
الثاني: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: «ألحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله ﷺ».
الثالث: عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «اللحد لنا، والشق لغيرنا».
قال النووي في «المجموع» «٥ - ٢٨٧»: «أجمع العلماء أن الدفن في اللحد والشق جائزان، لكن إن كانت الارض صلبة لا ينهار ترابها فاللحد أفضل لما سبق من الادلة، وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل».
أحكام الجنائز [١٨٢].
لا بأس من أن يُدفن في القبر اثنان أو أكثر عند الضرورة
- ولا بأس من أن يدفن فيه اثنان أو أكثر عند الضرورة، ويُقَدَّم أفضلهم، وفيه أحاديث:
الأول: عن جابر بن عبد الله قال: «كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين «والثلاثة» من قتلى أُحُد في ثوب واحد (١) ثم يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد «قبل صاحبه وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم، «قال جابر: فدفن أبي وعمي يومئذ في قبر واحد».
الثاني: عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: «أتي عمرو بن الجموع إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه