كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا اشتريته حتى أحل كما حلوا».
[ترجمه الإمام بقوله: أمره ﷺ بفسخ الحج إلى العمرة.
ثم قال]: وهذا الحديث مثل أحاديث كثيرة ذكرها ابن القيم في «زاد المعاد»، فيها كلها أمره ﷺ المفردين والقارنين الذين لم يسوقوا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة، وآثرت هذا منها بالذكر ههنا لعزة مخرجه الأول: «مسند إسحاق»، وحكاية عائشة غضبه ﷺ بسبب تردد أصحابه في تنفيذ الأمر بالفسخ، علما أن ترددهم ﵃ لم يكن عن عصيان منهم، فإن ذلك ليس من عادتهم، وإنما هو كما قال راويه الحكم عند أحمد وغيره: «كأنهم هابوا»، وذلك لأنهم كانوا في الجاهلية لا يعرفون العمرة في أيام الحج كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى: أنهم رأوا النبي ﷺ لم يحل معهم، فظنوا أن في الأمر سعة فترددوا، فلما عرفوا منه السبب وأكد لهم الأمر بادروا إلى تنفيذه ﵃.
وإذا كان الأمر كذلك فما بال كثير من المسلمين اليوم - وفيهم بعض الخاصة - لا يتمتعون، وقد عرفوا ما لم يكن قد عرفه أولئك الأصحاب الكرام في أول الأمر، ومن ذلك قوله ﷺ في بعض تلك الأحاديث: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، ألا يخشون أن تصيبهم دعوة عائشة ﵂؟ !
السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ١٨٣ - ١٨٤).
ضعف ما ورد في النهي عن الجمع بين الحج والعمرة
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «نهى عن لبس الحرير، وعن لبس الذهب إلا مقطعاً، وعن ركوب [جلود] النمور، وعن الشرب في آنية [الذهب و] الفضة، وعن جمع بين حج وعمرة». ضعيف.
[قال الإمام]: