وإنما يستنكر من هذا الحديث: النهي الأخير منه؛ لما ذكرنا من مخالفته للأحاديث المتواترة.
السلسلة الضعيفة (١٠/ ١/ ٢٦٨)
ضعف ما ورد في النهي عن العمرة قبل الحج
«نهى عن العمرة قبل الحج». منكر.
[قال الإمام]:
والحديث عندي منكر؛ فالأحاديث في اعتماره ﷺ قبل الحج كثيرة؛ في"الصحيحين"وغيرهما.
السلسلة الضعيفة (١٠/ ١/ ٢٧١).
هل ثبت النهي عن القران
عن أبي شَيْخ الهُنَائِي خَيْوَانَ بْنِ خَلْدَةَ- ممن قرأ على أبي موسى الأشعري؛ من أهل البصرة-: أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي ﷺ: هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن كذا وكذا، وركوب جلود النمور؟ قالوا: نعم. قال: فتعلمون أنه نهى أن يُقْرنَ بين الحج والعمرة؟ فقالوا: أما هذا فلا! فقال: أما إنها معهن؛ ولكنكم نسيتم. «قلت: حديث صحيح؛ إلا النهي عن القَرْنِ بين الحج والعمرة؛ فهو منكر؛ لمخالفته الأحاديث المتقدمة، وفيها إقراره ﷺ الذين جمعوا بين الحج والعمرة وساقوا الهدي، وأمرُه من لم يَسقِ الهدي أن يفسخ الحج إلى العمرة، ثم يلبيَ بالحج يوم التروية، وقوله ﷺ: " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».
ولو أن النهي عن القران ثبت إسناده لوجب حمله على القِرَانِ الذي لم يسَقْ معه الهَدْي؛ لأن النبي ﷺ أمر أهله بفسخه، وغضب على الذين لم يبادروا إليه كما تقدم،