ادعاء انه كان خاصا بتلك السنة، ويبطلها قوله ﷺ لمن سأله عن الفسخ: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» كما سبق بحثه في التعليق «٤» حديث ٦٧١.
[التعليق على مختصر صحيح مسلم ص ١٩٦]
التوفيق بين حديثي وقت التطيب
السائل: كيف التوفيق بين حديث عائشة ﵂ الذي أخرجه أحمد أنها طَيَّبت رسول الله ﷺ حين رمى جمرة العقبة، وما رواه البخاري عنها أنها طَيَّبته عند طواف الإفاضة؟
الشيخ: لا أحد يتصور أن التطييب محدود في مكان معين، فطيبته في هذا الوقت، وطيبته في ذاك الوقت.
والذي يزيد الإشكال في هذا الموضوع ما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة قوله ﵇ «انقطاع» رمي الجمرة الكبرى فقد حل له كل شيء إلا النساء.
فإذاً: حل له التطيب، بعد أن يتحلل بالرمي، وبالتالي: إذا كاد أن يباشر طواف الإفاضة جاز له أيضاً أن يتطيب، فلا منافاة أن يقع تطييب عائشة للنبي ﷺ أكثر من مرة بعد التَحَلُّل الأصغر الذي يقع في رَمْي الجمرة الكبرى.
(الهدى والنور/٣٧٧/ ٤٨: ٢٩: ٠٠)