حكم طلاق الهازل
قال الألباني عن القول بوقوع طلاق الهازل:
وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام في «إبطال التحليل» في بحث له في ذلك طويل نفيس، احتج فيه بالأحاديث والآثار والاعتبار؛ فراجعه «ص ٤٦ - ٥٨».
(التعليقات الرضية (٢/ ٢٤٠).
حكم فسخ النكاح لعدم قدرة الزوج على النفقة
[رجح صديق خان في الروضة الندية فسخ النكاح إذا لم يقدر الزوج على النفقة وقال]:
وأما التفريق بين المعسر وبين امرأته؛ فأقول: إذا كانت المرأة مثلا جائعة، أو عارية في الحالة الراهنة؛ فهي في ضرار، والله - تعالى - يقول: ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ﴾، وهي أيضا غير معاشرة بالمعروف، والله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وهي أيضا غير ممسكة بمعروف، والله يقول: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾؛ بل هي ممسكة ضرارا، والله يقول: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾، والنبي ﷺ يقول: «لا ضرر ولا ضرار».
[فعلق الألباني بقوله]:
قلت: ولكنها [أي الأدلة] لا تشمل موضع الخلاف؛ لأنها أوامر من الله - تعالى -، وقد علمنا من لطفه - تعالى - بعباده؛ أنه لا يأمر ولا يكلف من لا يستطيع، فهي موجهة إلى المستطيع القادر، فكيف يستدل بها على العاجز المعسر؟ «ولذلك لما سأل النبي ﷺ معاوية بن حيدة: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال ﷺ: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت ... » الحديث؛ أخرجه أبو داود «١/ ٣٣٤»، وابن ماجه «١/ ٥٦٨»، وأحمد «٥/ ٣» بسند صحيح، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه»؛ كما في «الترغيب» «٣/ ٧٣».