الشيخ: لا هذا شيء متحرك باختلاف الفصول .. قد يطول الليل وقد يقصر النهار فلا بد من شيء من الانتباه والحساب، يعني مثلًا اليوم الشمس تغرب عندكم الساعة السادسة والنصف، طيب! إذا غربت الشمس في الساعة السادسة والنصف معناه بدأ الليل، فمتى ينتهي الفجر؟ خمسة ونصف، ... إحدى عشر ساعة إذًا: تأخذ نصف الإحدى عشر خمسة ونصف، فإذا أضفت خمسة ونصف على ستة ونصف ماذا يصير؟ اثنا عشر، لكن هذا ليس ثابت، هذا يزاد فيه أو ينقص منه على حسب تقدم الغروب وتأخره، هذا منتصف الليل، فهو شيء غير ثابت إنما هو متحرك كأذان المغرب كأذان الفجر تمامًا، والنص في هذا صريح، أما وقت العشاء هو نصف الليل لأن النبي ﷺ قال كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حينما ذكر النبي ﷺ أوقات الصلاة قال: «ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، فعليك أيها المؤذن أن تراقب هذا، وأنت أيها الإمام، أو أنت أيها المسلم بصورة عامة إذا بليت بتأخير الصلاة فلا يجوز أن تؤخرها إلى أكثر مما بعد نصف الليل».
«فتاوى رابغ «٣» /٠٠: ٤٨: ٠٣»
استحباب تأخير العشاء وحكم السمر بعد العشاء
وكان ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء. «رواه الجماعة».
زاد أحمد «٤/ ٤٢٤ و ٤٢٥»: إلى ثلث الليل. وسنده صحيح على شرطهما.
ويحض على ذلك فيقول: «أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم». أبو داود «٦٩» وحم «٥/ ٢٣٧» من طريق حريز بن عثمان: ثنا راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - أنه سمع معاذ بن جبل يقول: رقبنا رسول الله ﷺ في صلاة العشاء فاحتبس حتى ظننا أن لن يخرج والقائل منا يقول: قد صلى ولن يخرج فقال رسول الله ﷺ ... فذكره. زاد أبو داود: فإنا كذلك حتى خرج النبي ﷺ فقالوا له كما