قالوا. فقال لهم ... الحديث. وهذا إسناد جيد.
وفي هذا الانتظار نزل قوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .... وَالله عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣ - ١١٥] قال ابن مسعود ﵁: أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة قال: «أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم» قال: وأنزل هؤلاء الآيات: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ... ﴾ حتى بلغ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَالله عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.
أخرجه أحمد «١/ ٣٩٤» عن شيبان عن عاصم عن زر عنه. وهذا سند حسن.
وكان لا يعزم عليهم بذلك لما فيه من المشقة كما سبق.
ومع ذلك فكان ﵇ يراعي أحوال المجتمعين قلة وكثرة فقد كان أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطأوا أخر. «خ م حم: ٣/ ٣٦٩» وطيا «١٢٤» عن أبي برزة.
وقالت عائشة: ما نام رسول الله ﷺ قبل العشاء ولا سمر بعدها. مج «٢٣٨» طيا «٢٠١» حم «٦/ ٢٦٤» من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها. وهذا سند حسن ورجاله رجال سملم. وقال صاحب «الزوائد»: إنه صحيح.
وله طريق أخرى عند ابن نصر قال: ثنا محمود بن آدم: ثنا يحيى بن سليم: ثنا هشام بن عروة قال: سمعت أبي يقول: انصرفت بعد العشاء الآخرة فسمعت كلامي عائشة ﵂ خالتي ونحن في حجرة بيننا وبينا سقف، فقالت: يا عروة أو يا عرية ما هذا السمر؟ إني ما رأيت رسول الله ﷺ نائما قبل هذه الصلاة ولا متحدثا بعدها، إما نائما فيسلم أو مصليا فيغنم. وهذا إسناد محسن أيضا ورجاله رجال البخاري.
وقال ابن مسعود: