قلت: وهو مذهب علمائنا الحنفية صرح به محمد في «الموطأ» «١٢٥» قال: «وهو قول أبي حنيفة ﵀».
قال المعلق عليه أبو الحسنات اللكنوي ﵀:
«قد أيده جماعة من أصحابنا منهم العيني وغيره بما ورد في حديث التعريس أنه ﷺ ارتحل من ذلك الموضع وصلى بعد ذلك ولم يكن ذلك إلا لأنه كان وقت الطلوع وفيه نظر:
أما أولا فلأنه قد ورد تعليل الاختيار صريحا بأنه موضع غفلة وموضع حضور الشيطان فلا يعدل عنه.
وأما ثانيا فلأنه ورد في رواية مالك وغره: حتى ضربتهم الشمس. وفي بعض روايات البخاري: لم يستيقظ حتى وجد حر الشمس. وذلك لا يمكن إلا بعد الطلوع بزمان وبعد ذهاب وقت الكراهة».
وهذا تعقب جيد قوي من أبي الحسنات المصنف القوي وأمثاله قليل في أصحاب المذاهب من المتأخرين فرحمه الله تعالى وجزاه خيرا.
والتعليل الذي ذكره ورد في «صحيح مسلم» «٢/ ١٣٨» والنسائي «١/ ١٠٢» عن أبي هريرة ﵁ قال:
عرسنا مع نبي الله ﷺ فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي ﷺ:
«ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا به الشيطان».
قال: ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
أخرجاه من طريق يحيى بن سعيد: ثنا يزيد بن كيسان: ثنا أبو حازم عنه.
وله طريق أخرى أخرجها د «٧٢» عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في هذا الخبر قال: