١٨٠٦»، ولا يحل منها إلا الدف وحده في العرس والعيدين، فإذا كان كذلك، فكيف أجاز النبي ﷺ لها أن تفي بنذرها ولا نذر في معصية الله تعالى. والجواب - والله أعلم - لما كان نذرها مقرونا بفرحها بقدومه ﷺ من الغزو سالما، ألحقه ﷺ بالضرب على الدف في العرس والعيد وما لا شك فيه، أن الفرح بسلامته ﷺ أعظم - بما لا يقاس - من الفرح في العرس والعيد، ولذلك يبقى هذا الحكم خاصا به ﷺ، لا يقاس به غيره، لأنه من باب قياس الحدادين على الملائكة، كما يقول بعضهم. وقد ذكر نحو هذا الجمع الإمام الخطابي في «معالم السنن»، والعلامة صديق حسن خان في «الروضة الندية» «٢/ ١٧٧ - ١٧٨».
السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣).
توجيه حديث المرأة التي ضربت بالدف بين يدي النبي ﷺ -
أخرج أبو داود: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني نذرت إذا انصرفت من غزوتك سالما أن أضرب على رأسك بالدف، فقال لها: «أوفي بنذرك».
[قال الألباني]: النبي ﷺ إنما أمرها أن تفي بنذرها؛ لأنه اقترن بإظهار الفرح بقدومه ﷺ سالما، فصار فعله كبعض القرب؛ كضرب الدف في النكاح؛ أفاده الخطابي في «معالم السنن».
التعليقات الرضية (٣/ ١٤)
الرد على الاستدلال بحديث المرأة التي ضربت بالدف بين يدي رسول الله ﷺ على جواز آلات الطرب
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: «أن أمة سوداء أتت رسول الله ﷺ ورجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت: إن ردك الله صالحا أن أضرب عندك