بالدف! قال: «إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي». فضربت، فدخل أبو بكر وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب، ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة، فقال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر! ». وزاد: «أنا جالس ههنا، ودخل هؤلاء، فلما أن دخلت فعلت ما فعلت».
[قال الإمام]: وقد يشكل هذا الحديث على بعض الناس لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح والعيد، والمعصية لا يجوز نذرها ولا الوفاء بها. والذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما كان فرحا منها بقدومه ﷺ صالحا سالما منتصرا، اغتفر لها السبب الذي نذرته لإظهار فرحها، خصوصية له ﷺ دون الناس جميعا، فلا يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها. لأنه ليس هناك من يفرح كالفرح به ﷺ، ولمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف والدفوف وغيرها، إلا ما استثنى كما ذكرنا آنفا.
السلسلة الصحيحة (٤/ ١٤٢).
من أدلة تحريم آلات الطرب
[قال رسول الله ﷺ]: «إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين وزادني صلاة الوتر».
[ترجم له الإمام بقوله: تحريم الخمر والقمار والمعازف].
السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٨٣).
تحريم الطبل
[قال رسول الله ﷺ]: «ثمن الخمر حرام ومهر البغي حرام وثمن الكلب حرام والكوبة حرام وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه، فاملأ يديه ترابا، والخمر والميسر وكل مسكر حرام».