حكم بيع أمهات الأولاد
[قال رسول الله ﷺ]: «لا تباع أم الولد».
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» «١/ ٢٠٨ / ١ - ٢» عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن خوات بن جبير قال: «مات رجل وأوصى إلي، فكان فيما أوصى به أم ولده، وامرأة حرة، فوقع بين أم الولد والمرأة كلام، فقالت لها المرأة: يا لكعا! غدا يوخذ بأذنك فتباعين في السوق! فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: » فذكره. وأخرجه البيهقي «١٠/ ٣٤٥» من هذا الوجه، وزاد: «وأمر بها، فأعتقت». وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال مسلم غير ابن لهيعة، فهو ضعيف لسوء حفظه. ثم رواه من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين حدثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني حدثني رشدين بن سعد المهري حدثنا طلحة بن أبي سعيد عن عبيد الله بن أبي جعفر به نحوه. قلت: وهذه متابعة قوية لابن لهيعة، فإن طلحة بن أبي سعيد ثقة من رجال البخاري لولا أن الراوي عنه رشدين بن سعد ضعيف. وحفيده أحمد بن محمد بن الحجاج، قال ابن عدي: «كذبوه، وأنكرت عليه أشياء». ونحو هذه القصة ما روى محمد بن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمه قالت: حدثتني سلامة بنت معقل قالت: «كنت للحباب بن عمرو ولي منه غلام، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه، فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: من صاحب تركة الحباب ابن عمرو؟ فقالوا: أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني، فائتوني أعوضكم». ففعلوا، فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله ﷺ، فقال قوم: أم الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم رسول الله ﷺ منها. وقال بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله ﷺ، ففي كان الاختلاف».
أخرجه أحمد «٦/ ٣٦٠» والسياق له والبيهقي، وكذا أبو داود «٢/ ١٦٣» دون قصة الاختلاف، وزاد: