معروف، ومخرج في «الصحيحة» «٢٢٤١» ولا إشكال، لأن هذا خاص أولا، ثم هو ﷺ يعلم أن من يدعو له ليس ممن يخشى عليه الفتنة كما قال تعالى «إنما أموالكم وأولادكم فتنة».
[التعليق على الترغيب والترهيب ٣/ ١١٦٤ حاشية ١]
لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ»
«صحيح».
[قال الإمام]: في الحديث فائدة هامة وهي استقبال القبلة بالدعاء، ولذلك قال شيخ الإسلام في بعض كتبه: «لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة» يشير بذلك إلى أنه لا يجوز استقبال القبور بالدعاء كما يفعل بعض الجهلة في المسجد النبوي، فإنهم يستقبلون قبره ﷺ بالدعاء من بعيد، ونحوه استقبال الهلال بالدعاء عند إهلاله فليتنبه لهذا.
[صحيح الأدب المفرد ص ١٦٦ حاشية ٢]
التسبيح إنما يكون باليد اليمنى دون غيرها
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ»، قِيلَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ»، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ. «وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَهُ وَحَمِدَهُ وَكَبَّرَهُ، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ،