فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ » قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَذْكُرُهُ»
[قال الإمام معلقاً على لفظة: (فيعدهن بيده) من الحديث]: يعني اليمنى كما في رواية لأبي داود «١٥٠٢»، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود: محمد بن قدامة - فمن جهله - أُتي، ثم هي زيادة مفسرة لرواية «بيده» مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه كما يدل على ذلك قول عائشة ﵂: «كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى»، رواه أبو داود بسند صحيح «صحيح أبي داود ٢٦»، ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام، وأنه لا يجوز أن يلحق بـ «ما كان من أذى»! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله.
وبالجملة فمن سبح باليسرى فقد عصى، ومن سبح باليدين معا كما يفعل كثيرون فقد ﴿خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى وأصاب سنة المصطفى ﷺ.
[صحيح الأدب المفرد ص ٣٣٩ حاشية ٢]
عدم مشروعية التسبيح باليد اليسرى
وعن عائشة قالت: كانت يد رسول الله ﷺ اليمني لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى. رواه أبو داود.
[قال الألباني]: فما يفعله كثير من الناس من التسبيح باليسرى أيضاً خلاف ما يفيده هذا الحديث من تخصيصها للخلاء والأذى. بل خلاف الحديث الصحيح الصريح «كان يعقد التسبيح بيمينه».
(مشكاة المصابيح ١/ ١١٣)