وجوب الوفاء بالنذر إذا كان طاعة لله وحرمة الوفاء به إذا كان فيه معصية
[قال رسول الله ﷺ]: «النذر نذران، فما كان لله فكفارته الوفاء، وما كان للشيطان فلا وفاء فيه وعليه كفارة يمين».
[قال الإمام]: وفي الحديث دليل على أمرين اثنين:
الأول: أن النذر إذا كان طاعة لله، وجب الوفاء به وأن ذلك كفارته، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه».متفق عليه.
والآخر: أن من نذر نذرا فيه عصيان للرحمن، وإطاعة للشيطان، فلا يجوز الوفاء به، وعليه الكفارة كفارة اليمين، وإذا كان النذر مكروها أو مباحا فعليه الكفارة من باب أولى، ولعموم قوله ﵊: «كفارة النذر كفارة اليمين». أخرجه مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر ﵁، وهو مخرج في «الإرواء» «٢٦٥٣». وما ذكرنا من الأمر الأول والثاني متفق عليه بين العلماء، إلا في وجوب الكفارة في المعصية ونحوها، فالقول به مذهب الإمام أحمد وإسحاق كما قال الترمذي «١/ ٢٨٨»، وهو مذهب الحنفية أيضا، وهو الصواب لهذا الحديث وما في معناه مما أشرنا إليه.
السلسلة الصحيحة (١/ ٢/ ٨٦٣ - ٨٦٤).
تحريم الوفاء بنذر المعصية
عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد النبي ﷺ أن ينحر بـ «بوانة»، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر بـ «بوانة»، فقال رسول الله ﷺ: