Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 17, halaman 705

  1. كتاب اللباس
  2. متفرقات
  3. التفريق بين العادات والعبادات في اللبس وغيره

كذلك فيما يتعلق ببعض الألبسة، فالرسول ﷺ كان يفك أزرار قميصه وكان له نعلان لهما قبالان فإذا لبس اللابس اليوم بعض الأحذية المعروفة والتي قد تستر مقدمة القدم كله وليس هناك سيرين، ما نقول: هذا خالف السنة؛ لأن هذا اللباس يتعلق بالعادة.

بل هناك ما هو أدق في المسألة، كان الرسول ﷺ يربي شعره حتى يبلغ شحمتي الأذنين فإن طال فإلى رؤوس المنكبين ودخل مكة وله أربع غدائر وهذا ثابت في صحيح مسلم فلا يقول فقيه بأن إطالة الشعر سنة مستحبة يعني: عبادة، أو أن حلق الشعر هو عبادة إلا في الحج طبعاً وليس كلامنا هناك، بل قد صح عن النبي ﷺ أنه نهى عن القزع وقال: «احلقوه كله أو اتركوه كله» فإذاً: حلقه كله كتركه كله سواء إن شاء فعل هذا وإن شاء فعل هذا، فما بالذي يربي شعره وينميه بأفضل من الذي يحلقه ويرميه كلاهما سواء .. كلاهما فعل أمراً مباحاً .. يستوي الطرفين، فمن حلق شعره مثلاً وادعى في ذلك أنه يتبع النبي ﷺ فهو مغالٍ؛ لأن هذه من سنن العادة وليست من سنن العبادة، وعلى العكس تماماً من ربى شعره وادعى أن هذا أفضل فهو كالأول ادعى ما ليس له؛ لأن النبي ﷺ قال: «احلقوه كله أو اتركوه كله».

كذلك من ربى شعره بحكم العادة وجعل منه ضفائر وغدائر وهذه عادة لا تزال موجودة في بعض البوادي في سوريا وفي غيرها، فمن ربى شعره واتخذ من الأربع غدائر ما يكون أيضاً من الذي سدل شعره ولم يتخذ منه غدائر كلاهما سواء وكلاهما يأتون بعادة لا يحمد عليها ولا يذم، إنما يأتي الذم فيما إذا قصد بالعادة ما لم يقصده رسول الله ﷺ ..

هنا يأتي التنبيه الواجب: وهو أنه إذا عرف المسلم عادة من عادات النبي ﷺ فليس له أن يغالي فيها إما سلباً أو إيجاباً فيقول: يستحب فعله ما دام أن الرسول ﵇ فعله، أو لا يستحب ولا يجوز فعله وإن كان الرسول فعله، كل منهما مغالٍ،

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 17، ص 705 (SanadKitab #145204, hlm. urut 8183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.