ماذا يقال عند سماع الإقامة
مداخلة: بالنسبة لدعاء الأذان .. هل يُشرع للإقامة أيضاً؟
الشيخ: هكذا ظاهر قوله ﵇: «إذا سمعتم المُؤَذِّن فقولوا مثلما يقول .. » إلى آخر الحديث، وقد جعل الإقامة أذاناً في الحديث المعروف صحته: «بين كل أذانين صلاة لمن شاء» فالإقامة أذان تترتب عليها أحكام الأذان، ومنها إجابة المؤذن وطلب الوسيلة للرسول ﵇، والصلاة عليه ﷺ.
«الهدى والنور / ٧٩/ ٣٦: ٣.: .. »
ضعف حديث إجابة المؤذن بأقامها الله وأدامها
- «روى أبو داود عن بعض أصحاب النبى ﷺ: أن بلالا أخذ فى الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبى ﷺ: أقامها الله وأدامها» ضعيف.
قلت: وهذا إسناد واه: محمد بن ثابت وهو العبدى ضعيف، ومثله شهر بن حوشب والرجل الذى بينهما مجهول، وقد أشار البيهقى إلى تضعيف الحديث بقوله عقبه:
«وهذا إن صح شاهد لما استحسنه الشافعى ﵀ من قولهم: اللهم أقمها وأدمها واجعلنا من صالح أهلها عملا».
قلت: وهذا الذى استحسنه الشافعى أخذه عنه الرافعى فذكره فيما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقوله، فانتقل الأمر من الاستحسان القائم على مجرد الرأى الى الإستحباب الذى هو حكم شرعى لابد له من نص! واستشهد الحافظ فى «التلخيص» «ص ٧٩» لما ذكره الرافعى بهذا الحديث، وقال عقبه: «وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها، وكذا لا أصل لما ذكره فى: الصلاة خير من النوم».
قلت: يعنى قوله: «صدقت وبررت».
[إرواء الغليل تحت حديث رقم «٢٤١»]