ووقته، لكن لا أرى مانعاً أن المسلم إذا ذكر الله ﷿ بمثل هذه المناسبة لا أرى مانعاً من ذلك، لكن ليس الشأن في هذا الشأن في إجابة المؤذن الذي نسمع آذانه من فمه مباشرة، هذا الجواب عن السؤال الأول.
أما الجواب عن السؤال الثاني، وهو الصلاة على النبي ﷺ حينما يذكره الخطيب يوم الجمعة، فلا نرى ذلك بوجه من الوجوه؛ لأن هذا، أولاً: يخالف في قاعدة: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت»، ثانياً: فتح باب الصلاة على النبي ﷺ لذكر الخطيب للنبي ﷺ، يفتح علينا باباً آخر لعله أهم من الباب الأول، أنه لا شك أن الخطيب حينما يذكر النبي ﷺ هو يذكر الله ﷿ أكثر وأكثر، فهو يقول مثلاً: قال الله تعالى كذا وكذا، ففي هذه الحالة كما أقل ما يقال: كما نعظم نبينا ﷺ عادةً وعبادةً بمناسبات ذكره بالصلاة عليه ﷺ، كذلك ينبغي أن نُعَظِّم خالق النبي ﷺ بذكره وإجلاله وتعظيمه.
مثلاً: إذا قال الخطيب: يوم الجمعة قال الله ﵎، فهل نقول نحن معه ﵎، إن قلنا بالأمر الأول، لا بد أن نقول بهذا الأمر الآخر، وحينما يُفْتَح هذا الباب سيُفْتَح علينا باب المنع عنه حتى لو كان أمراً بمعروف أو نهيًا عن منكر، حيث إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو معلوم لديكم جميعاً هو واجب، فإذا كان الشارع الحكيم أسقط هذا الواجب لتفريغ الجالسين للإصغاء والانتباه للخطبة، أسقط عنهم هذا الواجب، فمن باب أولى أن يُسْقط عنهم ما هو دونه من تعظيم الله ﷿ وتعظيم نبيه ﷺ، هذا الذي أراه والله أعلم.
«الهدى والنور/٧٥٦/ ٢٤: ١٩: ٠٠»
حكم ترديد الأذان الموحد
مداخلة: بالنسبة للأذان المُوَحَّد هل يُرَدِّد مع المؤذن أم لا؟
الشيخ: أنا أقول: هذا الآذان الموحد بعيد جداً عن التوحيد، فهو غير مشروع وإجابته علناً على رؤوس الأشهاد قد [يوحي] للحاضرين بأنه مشروع، ولهذا فنحن