. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أما السنة: فقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على فضله فمن ذلك:
عن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً» (١).
ما رواه البخاري ومسلم عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِىَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رَبَاعِيًا. فَقَالَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» (٢).
الحكمة في مشروعيته: لما كانت أحوال الناس مختلفة منهم المعسر ومنهم الموسر نُدِب إلى القرض وجعله قربة من القرب وذلك لما فيه من إيصال النفع للمقترض، وذلك لقضاء حاجته وتفريج كربته.
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٣).
فالقرض من محاسن الدين لأنه يحتاجه من ضاقت أموره وانكسر خاطره واشتدت حاجته.