وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، فَهُوَ عَلَى مَا تَيَقَّنَ مِنْهُمَا (١).
ــ
=سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (١) ﵀.
والصحيح عندي القول بأن أكل هذه الأعضاء (وألحق بالكرش والكبد اللسان والأذنين) ناقض للوضوء؛ لأنها تدخل في مسمى اللحم، ولأنه ليس في شريعتنا حيوان تتبعض أجزاؤه حلاً وحرمة، وطهارة ونجاسة، ونحو ذلك، لكون أجزاء الإبل كلها واحدة.
(١) قوله «وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، فَهُوَ عَلَى ما تَيَقَّنَ مِنْهُمَا» هذه قاعدة مهمة جدًّا وهي أن اليقين لا يزول بالشك، فالأصل عدم النقض، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فالأصل أنه محدث لأنه هو المتيقن، دليل هذه القاعدة الهامة حديث عبد الله بن زيد ﵁ قال: شكي إلى النبي الرجل يجد شيئًا في بطنه ويشكل عليه هل خرج منه شيء أم لا؟ فقال النبي ﷺ: «لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيْحًا» (٢).