. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وقوله «بِغَيْرِ عِوَضٍ»: أي بلا مقابل وبهذا يخرج البيع لأنه تمليك بعوض معلوم.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأولى: ذكر جمهور الفقهاء (١) أن الهبة، والهدية، والعطية، والصدقة، ذات معان متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بلا عوض، واسم العطية شامل لجميعها، وكذا الهبة، غير أن هناك تقارباً بين الصدقة والهبة والهدية.
فما قصد به الأجر فهو صدقة، وما قصد به التودد للغير فهو هدية وما قصد به نفع المعطى فهو هبة أو عطية هذا هو الفرق بينها.
- الفائدة الثانية: أما حكمها: فهي مستحبة في حق الواهب ومسنونة في حق الموهوب له، ووجه كونها مستحبة في حق الواهب لدلالة النصوص على مشروعيتها، فقد روى البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» (٢)، والهدية هي الهبة.
وقد نقل الإجماع على استحبابها بجميع أنواعها لما فيها من التعاون على البر والتقوى وإشاعة الحب والتودد بين الناس وسيأتي قريباً بيان الحكمة في مشروعيتها.
أما كونها سنة في حق الموهوب له فلأن النبي ﷺ قبل الهدية ولم يردها بل كان يثيب عليها وقد قبل ﷺ هدية المقوقس وهو كافر كما قبل هدية النجاشي =