النِّكَاحُ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ (١)،
ــ
=يكون من الجيش.
- الفائدة الخامسة: ينبغي لمن يتزوج ألا يقصد قضاء الشهوة فقط بل ينوي تكثير نسل المسلمين لقوله ﷺ «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١). كما ينوي تحصين فرجه وفرج زوجته، وغض بصره وبصرها، وبعد ذلك يأتي قضاء الشهوة.
(١) قوله «النِّكَاحُ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِيْنَ»: أي ليس من سنة محمد ﷺ فحسب بل هو مشروع في سنن الأنبياء من قبل. دليل ذلك قول الله جل وعز: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ (٢)، فكل نبي من أنبياء الله تعالى جاء به، بل وقد تطلبه؛ وما تطلبه ذلك إلا بناءً على طبيعة البشر، وأمر الله ﷾ ذلك.
وما جاء في قول الله تعالى: ﴿سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٣) في ذكره ﷾ ليحيى ﵇، فمعنى الحصور ليس كما فهمه البعض بالذي لا يأتي النساء، ولكن الحصور الممتنع عن ارتكاب الفواحش. =