. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=ومنهم من اعتبر اليسار والغني.
والراجح كما ذكرنا: أن الكفاءة المعتبرة هي الدين فقط، فلا يزوج الكافر بالمسلمة، ولا الفاسق بالعفيفة. قال ابن القيم ﵀ في الهدي: «فصل في حكمه ﷺ في الكفاءة في النكاح»، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وجَعَلْنَاكُم شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُم﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ (٢)، وقال: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُم أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ (٤)، وقال ﷺ: «لا فَضْلَ لِعَرَبىٍّ عَلى عَجَمِي، وَلا لِعَجَمِيِّ عَلى عَرَبي، ولا لأَبْيَضَ عَلى أَسْوَدَ ولا لأسود عَلى أبْيَضَ، إِلاَّ بِالتَّقْوَى، النّاسُ مِنْ آدَمَ، وآدَمُ منْ تُرابٍ»، وقال: «إِنَّ آلَ بنِي فُلانٍ لَيْسُوا لي بِأَوْليَاءَ، إِنَّ أَوْلِيائي المتَّقُونَ حَيْثُ كَانُوا وأَيْنَ كَانُوا»، وجاء في الحديث «إذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضُوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إلاَّ تَفْعَلوه، تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وفَسَادٌ كَبِيرٌ» (٥). قالوا: يا رسولَ الله، =