فَإِذا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ بِأَيِّ صَدَاقٍ كَانَ جَازَ (١)، وَلا يَنْقُصُهَا غَيْرَ الأَبِ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إِلاَّ بِرِضَاهَا (٢)،
ــ
(١) قوله «فَإِذا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ بِأَيِّ صَدَاقٍ كَانَ جَازَ»: كما سبق سواء كان كثيراً أو قليلاً فإنه يجوز أن يكون صداقاً.
(٢) قوله «وَلا يَنْقُصُهَا غَيْرَ الأَبِ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إِلاَّ بِرِضَاهَا»: أي إن زوج الأب ابنته بأقل من مهر مثلها صح النكاح وثبت المسمى وإن لم ترض البنت، وذلك لأن تمام شفقته وحرصه على ابنته يقتضي أنه لا يتنازل عن مهر المثل إلا لتحصيل مصالح عظيمة فيها خير لابنته.
وقد قال عمر ﵁ «لا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِى الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلاكُمْ بِهَا النَّبِىُّ ﷺ مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» (١) وقال ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد منهم، فكان ذلك اتفاقاً منهم.
ذكر بعض الفوائد:
- فائدة الأولى: هل هناك فرق بين البكر والثيب في الحكم؟
الجواب: ظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بينهما وهو الصواب.
- الفائدة الثانية: هل يجوز لغير الأب أن يصدقها أقل من مهر المثل؟
الجواب: ظاهر كلام المؤلف أن غير الأب لا يزوج بأقل من مهر المثل إلا بإذنها، فإذا أذنت صح لأن الحق لها، فإذا رضيت بإسقاطه سقط، فإن=