بابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ (١)
وَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَعَاشَرَةُ صَاحِبِهِ بِالْمَعْرُوْفِ (٢)،
ــ
(١) قوله «بابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ»: العشرة في اللغة: بالكسر اسم من المعاشرة والتعاشر وهي المخالطة تقول عاشرته معاشرة إذا خالطته مخالطة، واعشروا، وتعاشروا: أي تخالطوا (١).
أما في الاصطلاح: فهي ما يكون بين الزوجين من حسن المخالطة والصحبة.
(٢) قوله «وَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَعَاشَرَةُ صَاحِبِهِ بِالْمَعْرُوْفِ»: أي يجب على كل من الزوجين أن يحسن العشرة إلى صاحبه بما يقره الشرع والعرف من الصحبة والقيام بحقه، وكف الأَذى دليل ذلك قوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) أي صاحبوهن وعاملوهن بالمعروف فأدوا ما لهن واصبروا على آذاهن وتقصيرهن، وقال تعالى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (٣)، فالحقوق بين الزوجين متبادلة فكما أن على المرأة حقاً لزوجها، فإن لها أيضاً حقاً عليه إلا أن حق الرجل عليها أعظم وأعلى، لأن عليه الرعاية والحماية والكفاية كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٤). =