وَلَمْ يَلْحَقْهَا طَلاقُهُ بَعْدَ ذلِكَ (١)،
ــ
(١) قوله «وَلَمْ يَلْحَقْهَا طَلاقُهُ بَعْدَ ذلِكَ»: أي إذا خالع الرجل امرأته بطلاق في فترة الاستمرار لا يلحقها طلاق، وقد سبق الخلاف هل الخلع يوجب العدة أم لا؟
وقلنا بأنه يوجب العدة، لكن اختلف الفقهاء هل يوجب عدة المطلقة تماماً يعني إن كانت تحيض بثلاث حيض، وإن لم تكن من ذوات الحيض بثلاثة أشهر، وإن كانت حاملاً فيوضع الحمل.
والصحيح في هذه المسألة: أن المختلعة لا تعتد وإنما تستبرأ أي لا عدة عليها، إنما عليها استبراء، فإذا حاضت مرة واحدة انتهت عدتها، لأن ظاهر القرآن إنما العدة على المطلقة، وهذا اختيار شيخنا ﵀ (١).
وعلى هذا نقول: بأن معنى كلام المؤلف أن المختلعة إذا طلقها في فترة الاستبراء لا يلحقها طلاق.
وهذا قول ابن عباس وابن الزبير ﵄ ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما، ولأنها لا تحل إلا بنكاح جديد ولا يملك بضعها، فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية.
وقد سئل ابن عباس عن المختلعة يطلقها زوجها؟ قال لا يلزمها الطلاق، لأنه طلق ما لا يملك (٢).