. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
القول الثاني: أنها سنة مستحبة وهو مذهب الحنفية (١)، وقول للشافعية (٢).
القول الثالث: أنها فرض كفاية، وهو قول للشافعية (٣)، واستدل جميع الفقهاء ممن اختلفوا في حكمها بأحاديث منها حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» (٤)، وأيضاً حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا» (٥)، وأيضاً حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (٦).
قلت: والراجح من الأقوال هو القول الأول، أي يجب إجابة دعوة الوليمة لظاهر الأحاديث المتقدمة، هذا إذا كانت الدعوة إلى الوليمة قد خصّ بها المدعو بعينه، أما إذا كانت الدعوة عامة دون تعيين فقد ذكر الفقهاء أن الإجابة في هذه الحالة تكون جائزة وليست بواجبة ولا مستحبة لأنه لم يعين شخصاً بعينه، لأنه لا يحصل كسر قلب الداعي بترك الإجابة، =