. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾، قال: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾، فقسم الله ﷾ هذه البهائم إلى قسمين: قسم لهم فيه دفء ومنافع وأكل، وقسم للركوب والزينة، وذكر الخيل فيما يحرم، وهي البغال، والحمير، فكانت محرمة، وذكر الحكمة وهي الركوب والزينة، ولو كان الأكل سائغا لذكره؛ لأنه غاية لمن اقتناه.
القول الثاني: ما ذهب إليه الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وقول محمد بن الحسن من الحنفية (٣)، وهو قول للمالكية (٤)، وهو الراجح عندي من إباحة أكل لحم الخيل لحديث جابر قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ» (٥)، وعن أسماء ﵂ قالت: «نحرنا فرساً في عهد النبي ﷺ ونحن في المدينة فأكلناه» (٦) وقولها: «ونحن في المدينة»، تعني أنه متأخر، لأن سورة النحل التي فيها دليل من استدل على تحريمها مكية. أما قوله «وَالضَبُعِ» بضم الباء وسكونها، اسم للأنثى ولا يقال ضبعة، والذكر ضبعان ومن عجيب أمره أنه يكون سنة=