وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ كُلِّهَا ثَلاثَةُ شُرُوْطٍ: (١)
ــ
أولاً: حديث عدي بن حاتم ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ» (١).
ثانياً: حديث أسماء ﵂ قالت: «نَحَرْنا فرسًا على عهد رسول الله ﷺ وأكلناه» (٢)، ومن المعلوم أن الفرس يُذبح.
ثالثاً: جاء في الصحيح أن رسول الله ﷺ نَحَرَ في حجة الوداع عن نسائه البقر، ومعلوم أن البقر يُذبح، ومع ذلك قال الراوي: «نَحَرَ رسول الله ﷺ البقر»، فدل ذلك على أنه لو نُحِرَ ما يُذبح أو ذُبِحَ ما يُنحر أن ذلك لا بأس به، لكن الأفضل أن النَحْرَ يكون للإبل، والذبح يكون لما عداها كما سبق.
(١) قوله «وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ كُلِّهَا ثَلاثَةُ شُرُوْطٍ»: بدأ المؤلف ببيان شروط الذكاة التي لابد من توفرها لتكون صحيحة يحل بها الحيوان المذكي، وهذه الشروط بعضها يعتبر في الذابح وبعضها يعتبر في آلة الذبح وبعضها يعتبر في صفة الذبح، وهذا ما سيتم بيانه إن شاء الله تعالى.